السيد حيدر الآملي
311
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً [ سورة الحاقة : 32 ] . لأنّ هذا إشارة إلى ضرب الكواكب السّبعة المترتّبة على الأقاليم السّبعة وما يتضمّن من أهلها في البروج العشرة الّتي تتعلّق بالإنسان وأحواله وأسبابه دون البرجين الخارجين عنها بالحساب المقرّر عند أهله كما سنبيّنه إن شاء اللّه . وقد كتب بعض الفضلاء في تطبيق هذا المعنى رسالة وضمّ إليه قول النبي ( ص ) : « إن للّه تعالى سبعين ألف حجاب من نور وظلمة الحديث » « 70 » . وطابق به ، وقد اتّفق لنا أيضا رسالة في هذا الباب بالتماس بعض الأصحاب بالعجميّة ورسالة أخرى بالعربيّة ، والكلّ موافق لهذا المكان ، مطابق لهذا البيان ، فالأوّل نشرع في قول ذلك الفاضل على التّرتيب بعبارته ، ثم نرجع إلى قولنا كذلك ، أمّا قوله فهو أنّه قال : ( بيان الأصناف السّبعة للإنسان ) اعلم أنّ النّاس يتعيّنون إلى سبعة أصناف ، عدد الكواكب السبع السيّارة . الأوّل : أصحاب الأمر والنّهي من السّلاطين والملوك ولهم تعلّق بالشّمس . والثّاني : أصحاب السّيف والسّلاح من الأمراء والأجناد ولهم تعلّق بالمرّيخ . الثّالث : أصحاب القلم والحساب والمتصرفين ولهم تعلّق بعطارد . الرّابع : أصحاب العلم والرأي والتّدبير وإصلاح أمور النّاس كالوزراء والقضاة والعلماء ولهم تعلّق بالمشتري . الخامس : أصحاب البنايات والزّراعات ، وأهل الكهوف والجبال ولهم تعلّق
--> ( 70 ) قوله ( ص ) : إن للّه تعالى سبعين ألف حجاب ، الخ . روى الحديث بألفاظ مختلفة ، فراجع : عوالي اللئالي ج 4 ، ص 106 ، الحديث 158 . وبحار الأنوار ج 58 ، ص 39 باب الحجب والأستار والسرادقات . وانظر أيضا سنن ابن ماجة ج 1 ، ص 71 - 70 . وإحياء العلوم للغزالي ج 1 ، ص 101 .